السيد المرعشي

المقدمة 25

شرح إحقاق الحق

يعني مرتفعا بابها ويقولون : لأفضيلة خاصة يشهد بها قوله صلى الله عليه وآله لعلي : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) إلى أن قال : وإذا أعياهم هذا ، قالوا هذا معارض بكذا وإن لم يكن كذلك إلى أن قال : وأعذرني عن الإشارة إلى صنيع جماهير الأمة مع فعلي ما تقدمت الإشارة إليه والمتسببين فيه ولكن فتش وابحث لتعلم : تمسكت الأمة بمن ؟ وقلدت من ؟ وتعلمت ممن ؟ ، وأشارت بأعلمية من ؟ ، واعتقدت أن الذي يجدد لها أمر دينها من ؟ وأن الفرقة الناجية من ؟ وأن الذين إجماعهم حجة في الدين يضل مخالفهم من ؟ سلهم أرشدك الله عن أئمتهم الذين يتعصبون لهم ويناضلون عنهم من ؟ ذكرنا فيما سبق ترجمة عكرمة الصفري ، وما ذكروه عنه من كذب ، وما نبزوه به من ترك الصلاة ، وأنهم ناضلوا عنه ، وصنف بعضهم في الانتصار له ، ولعل بعض المجادلين عنه يعلم أنه يجادل بالباطل ويجحد ما استيقن ، وأن إمام الأئمة ونبراس الأمة جعفر الصادق غمزوه ظلما ولم يناضل عنه ، فيصنف في ذلك أحد منهم ، بل لما كتبنا في النصائح الكفاية أسطرا في الذب عنهم بما يعلمون أنه الحق ، أتتنا كتب العتاب تترى من الإخوان ، وقد نعلم أنه ممن لا يرضى بذلك الغمز ، فما هو الحامل لهم على العتب المانع لهم عن نصر الحق ولو بالسكوت عن نصر الباطل ؟ فإنا نرى أن المتارك محسن * وأن عدوا لا يضر وصول إلى أن قال في ( ص 109 ) : وليتهم إذ لم يوجد فيهم من هو كذلك سلم الناصرون لمحمد وآله عليه وعليهم الصلاة والسلام ، والذابون عنهم من سلق ألسنتهم وخز أسنتهم وأقلامهم ، فقلما تعرض لنصر الوصي والذب عن آل النبي أحد إلا رموه بكل عظيمة والله المستعان ، إلى أن قال : قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام :